Sunday, March 26, 2006

الإسلام لم ينشر بالسيف ..........................ء

This is an article I wrote as a response to someone criticizing Islam and claiming that it was spread out by the edge of a sword. I wrote a response to her of why I think she was mistaken. Only the text is in Arabic, I shall translate it to English one day.

هذه رسالة كتبتها لأخت إنتقدت الإسلام على انه نشر بحد السيف. ستجدون ردي عليها في الأسفل. مع جزيل الشكر لعمي حسين على تصحيح أخطاءي النحويّه


--------------------------------------------------


الإسلام لم ينشر بالسيف




إلى الاخت مهى:

بعد التحية يؤسفني ان أقرأ رسالتك عن كيف ان الإسلام نشر بالسيف لأنك لم تقدمي أي دليل على ما تقولين إنما تكتبين ما تكتبين كأنَّه الواقع. هو ليس إلا ترديداً لما تسمعينه من أعداء الإسلام كدين أو فكر او من المسلمين مِمَّن يرفض التفكير و يأخذ ما وصل إليه من 14 قرناً كأن ما مسَّهُ تغيير أبداً.

تتكلمين عن شعوب العالم العريقه كأنك لا تعرفينها. فلو عرفتها ما تكلمت عنها بإعجاب. فتلك الشعووب التي تقصدينها {أعتذر إن أخطأ ظنّي} بدساتيرها تقتل أبناء بلدك و تلوث تربة وطنك بسم اليرانيوم المخصب فتقتل وتشوّه بها أبناء العراق حتى قبل أن يولدوا.

في رسالتك تتقبلين أن القوانين الدولية خالية من العيوب و أنه يجب علينا إتباع العالم و إن كان على خطأ. تتكلمين عن حقوق المرأة و العبودية و الديموقراطية كأن تلك المفاهيم كتبت للإنسان من خالقه او هي مفاهيم خاليه من العيوب . تلك يا أُختي مفاهيم من إستعمرنا و من وضع صدّامنا و من قتل اطفالنا. إن رسالتي هذه تطرح فكرة أن تلك المفاهيم هي ليست مثالاً عملياً للإنسان و لا للشعوب.

إسمحي لأن ارد على النقاط التي تذكرينها كالآتي:

لكي أشرح لك مفهومي يجب علينا أن نطلع على بعض حقائق العالم.


أولاً فإن التاريخ يكتبه القوي. وإن حاولنا أن نعرف من هو القوي أو من كان الأقوى في القرن الماضي كله لنجدنـّه الغرب بشتى ألوانه و على رأسه الدول الغربية المملكة المتحدة و الولايات المتحدة و فرنسا. كل من تلك الدول قد أمسك اليهود الصهاينة بزمام أمورها منذ نهاية القرن التاسع عشر أو حتى قبل ذلك. فهم امتلكوا الأموال والمناصب الحكومية المهمة ما وراء الرؤساء. كانوا و ما زالوا مستشارين و فنانين و أطباء و محامين وأساتذة جامعات إلخ. فهدفهم السيطرة من دون أن يعلم الناس أنهم مسيطرون. لدرجة أن الكثير من اعمدة المجتمع عندهم من غير اليهود كأمثال هنري فورد و جورج واشنطن و مفكرين في روسيا و هتلر في ألمانيا و غيرهم أرادوا أن ينبهوا مواطنيهم عن سيطرة اليهود والخطر الصهيوني. لذا يجب علينا أن نعلم أن التاريخ يمكن أن يكون قد زوِّر من قبل اليهود أو غيرهم. سوف أعطي مثلاً على ذلك لاحقاً.

الحقيقة الثانية هي أن عبر 1400 سنة تقريباً يجب أن يصلنا ما يصلنا من الإسلام مع بعض الزيادة اوالنقصان. فهو كأي مفهومٍ أو فكرة او حدث خاضع للتغير و التحريف لأغراضٍ سياسية أوشخصية أو عن طريق الخطأ عبر العصور.

ثالثاً: إننا نعيش في زمنٍ يختلف تماماً عن سائر الأزمان ناتجاً عن نضوج العالم وإنتشار العلم والمعلومات والأساليب التي تتيح للإنسان للسفر بسرعة ولأن ينشر المعلومات{الصادقة و الكاذبة} بسرعة فائقة بشتى طرق الإتصالات السلكية واللاسلكية. حتى أصبح العالم صغيراً جداً. فأصبح الإنسان يتكلم لغةً واحدة{الإنجليزية} لدرجة أن حدثاً واحداً مثل الحادي عشر من أيلول كان له تأثير على سائر بقاع الأرض.


رابعاً: يصعب على الإنسان الجزم بأي أمرِ من الأُمور ما لم يكن لديه كل الأدلّه تحت متناول يده. لذالك ما سأحاول إثباته هو الرأي الأرجح و ليست الحقيقة المطلقة.

و الحقيقة الأخيرة هي عن الإسلام: إن المصدر التشريعي الأول و الذي لا تختلف عليه الطوائف والفرق هو القرآن. فهو كتاب يسلم به من يؤمن به على أنه لم يتغير منذ نزوله.

إذاً بعد التسليم بالحقائق أعلاه سوف ارد على إعتقادك و إعتقاد الآخرين الخاطئ عن الإسلام.

الإسلام نشر بالسيف:


لو كان الإنسان نشر بالسيف حقاً لزهق منذ قرون.
فما ينشر بالسيف يزهق بالسيف أيضاً . فما أكثر السيوف والقنابل التي انهالت على دول المسلمين! ثم لو كان الإسلام انتشر بالسيف فآن الأوان له أن لا ينتشر بعد أن سلب السيف منه. فها هي تلك دول المسلمين تنهال عليها سيوف القرن الواحد و العشرين. لكن لو تسمعين ما يقوله أعداء الإسلام عن أي دين هو اسرع إنتشاراً بالعالم اليوم رغم كل ما يواجهه من متاعب.
أنا لا أقول أن المسلمين لم يحاربوا أحداً. لكن حروبهم في أيام محمد كانت رداً على إعتداءات الشعوب و القبائل. و كانوا دائماً هم أقل عدداً في حروبهم, فلِمَ يخوضون حروباً معتدينً وهم الأضعف؟

كان الإسلام قبل 1400 سنة يمثل الديمقراطية و الحرية التي يتراكض الجميع وراءها الآن {كما أظنك تفعلين}. كان الإسلام فكراً جديداً يحفظ حقوق الضعيف و القوي، الغني و الفقير، الحر و العبد، المرأة و الرجل. إن كان لديك شك في كلامي فأنظري من هم أول من أسلم في تاريخ هذا الدين و من هم الذين ذهبوا الى الحبشه. كانوا جميعا من النساء والعبيد والضعفاء. ثم أنظري كيف أنهى الرسول حربه مع أشد أعدائه الا وهم كفار قريش؟ فأنظري إلى وصف القرآن كفار قريش لتعلمي ما أقصد . لأجيب على سؤالي، فلقد تم فتح مكة سلمياً من دون إزهاق أرواح فدخلها محمدا الأقوى. فما حارب محمد الناس ظالماً جبّاراً.

ثم لننظر الى الدول التي ينتشر فيها الإسلام. لنجدها اكثر الدول تتعدد بها الأديان كالعراق مثلاً أو لبنان و فلسطين و مصرو الهند. بينما دول الغرب كانت كلها مسيحية و يهوديه قبل الهجرات المعاصرة. في حين لم يبقى مسلماً واحداً في إسبانيا بعد ان أخرجوا المسلمين منها.

ثم لننظر ما كتبه أعداء الإسلام عن عدوهم في الحروب الصليبية. مع إن ما كتبوه لا يطابق ما كتبه أجدادنا إلا أننا نجد في آدابهم كثيرا من المديح عن صلاح الدين.

لدي سببان آخران لتفكري بهما. الأول هو ان اكبر دول العالم الإسلامي سكاناً اليوم هي إندونيسيا. وهي دولة لم تقع بها أي معركة من معارك المسلمين. إنما أسلم اهلها عبر العصور عن طريق التجارة مع الهند. السبب الثاني هو ما حدث بعد الغزو المغولي. فقد انخرط الغزاة في دين المغزيين حتى أصبح الإسلام هو الدين الرسمي للدولة المغولية في أوائل القرن الرابع عشر.

لذا ما أرجوه منك يا مهى هو ان تكوني موضوعية في تحليلك و لا ترددين اقوال الغير بدون أن تفكري فيما يزعمون. الإسلام إنتشر لأنه قدم للإنسان قبل 1400 سنة فكراً عادلاً يخدم جميع أفراد المجتمع. و سوف يعلم العالم بانه ما زال فكراً صالحاً لعصرنا هذا.


الرجم للزانية والزاني:

ليس للرجم ذكر بالقرآن إلا بعشرة مواضع أغلبها وَصفِهِ تعالى للشيطان. أما الرجم للزاني فهو من صنع الإنسان. فكثير من التشريعات الإسلامية اليوم لاذكر لها بالقرآن . ففي سورة النور حكم الله في الزاني والزانية. الا وهو الجلد لكلاهما مئة جلدة. فليس هناك تفرقة بين الرجل والمرأة. رجم الزاني والزانية هو حكم جاء من التوراة {إبحثي عن تلك الحقيقة إن شئت}.

الجزية لأهل الكتاب:

بما ان موقفك هو موقف شخص ذي ميول غربية و ترين ان ما يطبقون من قوانين هي قوانين عدالة، إذاً لماذا لا تمانعين فرضهم الضرائب على مواطنيهم و على من هو ليس من سكان بلدهم؟
للجزية حكمة يا مهى. فعلى المسلم دفع الزكاة للفقراء والمحتاجين. إن اراد الكتابي ان يعيش بين المسلمين تحت دولة الإسلام فمن العدل أن يدفع الجزية كما يدفع أخوه المسلم زكاةً يحق لأيٍ منهما أن يستلمها إن كان محتاجا.

الديموقراطية:

غريبٌ المنطق الذي تتكلمين به. فأنت سرت في خطا أنصار الديموقراطية وانتخبت. إذاً الآن وجب عليك ان تتقبلي نتائجها ولو لم يعجبك المنتخب كما هو الحال في العراق المشؤوم. إعلمي ان الشورى هي فكرة جاء بها الإسلام منذ ظهر. وهي الديموقراطية التي تريدين. لعلمك عين أبو بكر خليفة على المسلمين إنتخاباً , قبل ان يخلق الغرب. ولا تنسي أنه حين كتب الغرب دستوره كان ما برح أن أباد الهنود الحمر و إستعبد الأفارقة . لن أدخل هنا في تفاصيل الخلاف بين أهل السنة والشيعة في من هو أحق بالخلافة. والمغزى هنا ليس للقول ان ولاية ابوبكر هي ولاية بالحق ام لا. إنما هذا مثال على ما تعلّمه المسلمون من رسولهم, الا وهو أهمية الشورى و وجودها قبل أن يختلط الإنسان العراقي بالغرب بأكثر من الف سنة.


الزواج:

للزواج من أربع أحكام و فوائد لن أدخل بها. إن اردت إبحثي عنها بنفسك ثم إسأليني لاحقاً.
أما عن منتقدي الزواج من أربعة, فلو ننظر إلى مجتمعهم لنجده أسوأ المجتمعات من ناحية الروابط الأُسرية. كيف لنا أن نأخذ المنطق ممن ليس لمنطقه أي منفعه عملية ؟ ففي الغرب ليس للزواج قيمة. والزواج هو أسمى إتفاقيَّة و عقد بين الناس. في دولهم الجميع ينكح الآخر دون أي عواقب. فتحمل النساء ويهرب الرجال وتخلق أسر من دون آباء. و تترك النساء من دون مساعد. فتعمل و تشقى و تركض بين الأطفال و عملها. فلا تستطيع بالتالي لا أن تربي أطفالها كما يجب ولا أن تتفوق في عملها إن شاءت. أما الآن فهم يتراكضون لتشريع زواج الرجال من بعضهم والنساء من بعضهن, و ما زالوا ينتقدون أخلاقنا وزواجاتنا. عجباً عجبا. اما أطفالهم دون سن السابعة عشرة فهم أيضاً ينكحون بعضهم البعض. لا يحفظ قانونهم حق الطفلة يوم تحمل وهي إبنة التاسعة ما دام من ينكحها دون سن السابعة عشرة{قاصراً} يا مهى. من ذا الذي يرعى المولود حينئذٍ يا مهى؟ على الأقل إ ن تزوجت إبنة التاسعة فان على زوجها واجبٌ تجاهها في الإسلام.

أنا لا أشجع زواج إبنة التاسعة, لكني أرى أن للحياة{لم أقل للخالق لعلي أخاطب العلمانيين} قوانين تفرضها علينا نحن البشر. كأن تلد المراة ولا يلد الرجل. كأن يأكل الأسد الغزال عوضاً عن الزرع. فإن تلك الحياة تفرض على المرأة أن تبلغ في سن التاسعة فالحياة تقول لنا أنّها قابلة للإنجاب والتكاثر. إن قبلت هي بالزواج وقبل أهلها {علمأً بأن قبولهم أحد شروط الزواج} كان كذلك.

حق المرأة:

حق المرأة كحق الرجل أما كيفيتها فغير كيفيته. فهي تلد وهو لايلد, وهي ترضع وهو لايرضع. هي تملك عواطف غير التي
يملكها الرجل من هذا المنطلق يقول القرآن:

. ‘"الرجال قوامون على النساء بما فضَّل الله بعضهم على بعض و بما انفقوا من اموالهم "‘.

فليس للرجال فضلٌ على النساء فقط كما يدعي علماء المسلمين. إنما لكلٍ فضل على الآخر . وإلا فيقول بما فضلهم عليهن. أمّا القيام فهو ليس الأمر والنهي بل هو كثرة القيام ودوامه والمثابرة والإقبال على فعل الشئ من ناحية. كأن يقول فإذا قمتم إلى الصلاة . ولنعلم معنى القيام ههنا يجب علينا ان نبحث في القرآن كل السور التي تذكر كلمة قوّامون و مشتقاتها. هنالك 133 موقعاً ذكرت به مشتقات قام. أغلبها كلمة القيامة. وهي كما جاء وصفها بالقرآن "‘يوم يقوم الحساب"‘ و "‘يوم تقوم الساعة"‘. و في مواضع أخرى القيام هو الإعتدال أي من إستقام والعدالة. كما في قوله الدين القيّم, هذا المعنى فيه تفضيل و تقديم. و كما في قوله كونوا قوّامين لله شهداء بالقسط. والقيام يأتي أيضاً بمعنى السهر وقلّة النوم على حاجتها. كذلك قول الشاعر "قم للمعلم وفِّه تبجيلا " ففيه إحترام
. فإن فعل لها الرجل كل هذا وجب عليها تقدير فضله عليها. كما للوالدين فضل على أولادهما. انا استغرب من تفسير الشيوخ لهذه الآية خصوصاً مع قوله تعالى "‘يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ"‘
هذه الآية صريحة بوجوب العدل حتى ولو على نفسكم يا رجال التفسير. فهم تركوا مسؤوليتهم دون ذكر. لن أتعمق بهذا الموضوع أكثر. لكني سأشير إلى أن للمرأة أيضاً واجب تجاه الأسرة والأطفال وكل عاقل عادلٌ مع نفسه يعلم تلك الواجبات.


أخيراً سأنتهي بنقدي لأعداء الإسلام لأنهم ينتقدونه إنتقاداً غير عادلً. يعتمدون كثيراً على ترديد إنتقادات الغرب الواهية. فمن كان بيته من زجاج ....إلخ. هم و دساتيرهم أكثر الناس إجراماً في هذا القرن والقرن الماضي. ثانياً أن الإسلام هو غير المسلمين. فهو من غيرالمنصف أن تحكموا على فكر, مشوه وما طبق حق تطبيقه. أو أن تحكموا عليه لأنكم لا تريدون أن تمتنعوا عن شرب الخمرة أو الصلاة خمس مرات يومياً. فكرة الإسلام هو أنه دين من الله. فإن كان حقاً كذلك فمهما صعب و شقَّ علينا إتباع شرائعه فهو واجب. فإن اردتم ان تنتقدوا مصداقيّته فإنتقدوا وجود الله و قدسية القرآن.

فأرجو منك يا مهى أن تعاودي البحث والنظر في ما تقولين وإن أردت بعد ذلك النقاش فأنا حاضر. أنا لا أتوقع منك أن تقتنعي بكل ما أقول, لكن هدفي هو ان تبدئي البحث بنفسك و أن أجعلك تفكرين. فعراقنا لن ينجو من مشاكله قبل ان يعلم كل عراقي ما هي المشاكل و من وراءها و من وراء صدام؟ و من وراء الزرقاوي؟ و ما هو الإسلام حقاً؟ ولماذا يحدث لنا ما يحدث؟ الجواب هو لأننا نجهل. ولا خلاص لنا ما دمنا جاهلين. ولا خلاص لنا ما دمنا ننظر إلى الأمور من منظارٍ واحد. فما هي مصلحة العراقي في أن يفجر مركز الأمم المتحدة؟ إن العالم كله في جهل. فهناك من يخلق المشاكل والحروب ليزيد من سيطرته على العالم. وينال مبلغه من جميع الشعوب و الناس نيام.فأهم سؤال يسأله الباحت هو‘‘من هو أكبر مستفيد من أي حدث؟ من هو أكبر مستفيد من غزو الكويت؟‘‘ فإن بالحقيقة الخلاص.

“The truth shall set you free”
. مشكلة كل الشعوب هي أن المفكرين قلّة والمرددين كثيرون. فكفانا ترديداً و هلم بنا للتفكير بكل ما نردد. . لنخاطب المسلمين بالإسلام.

‘‘ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم‘‘
‘‘كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر‘‘ لو كنا ننهى عن منكر صدام منذ بدء جرائمه لما حدث بنا ما حدث.

No comments: